اسم العضو
كلمة السر

أهلا وسهلا بك إلى منتدي الحكمة الروحانية.
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، وفي حال رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جديد!! تعالو نعرف المقصد في كرامة الشيخ و ورده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحكيم الروحاني

avatar

الابراج : الميزان عدد المساهمات : 612
تاريخ التسجيل : 19/04/2016
العمر : 46
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: جديد!! تعالو نعرف المقصد في كرامة الشيخ و ورده    الإثنين أبريل 25, 2016 10:48 pm

حصريا علي منتدي الحكمة الروحانية من طرف اخوكم الحكيم الروحانى
************************************************

وزي ما وعدناكم بكل جديد وحصري النهاردة جايب بعض الوصايا الروحانية
************************************




هذه بعض الوصايا والفوائد :
- 1 إذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فما وافق فخذوه و ما خالف فاتركوه .
- 2 إن الناس ما خلقوا في هذه الدنيا إلا لعبادة الله و توفيت أوامره واجتناب نواهيه ،و إن توفيت أمر الله و القيام بحقوقه من أكد الواجبات و أعظم التوجهات إلى الله،قضى بذلك بحكم المرتبة الإلهية و الشرائع النبوية قال تعالى " (( وما خلقت الجنوالإنس إلا ليعبدون )) .
3 - الواجب للصلاة تكميل الطهارة من الحدث و الخبث ولتعلم العبد كيفية الطهارة من الحدث و تكميل غسل أعضاء الوضوء و الغسل فإن أكثرالعامة اليوم متلاعبون بغسل أعضاء الطهارة لا يستكملونها ، فصلاتهم باطلة ،يعرف ذلكمن باشرهم في هيئات الوضوء فإن من فسدت طهارته فسدت صلاته .
- 4 ثم آكد ما يحافظعليه من أمر الله الصلوات الخمس بجميع أحكامها و مقتضياتها و لوازمها و هي مضبوطةفي كتاب العلماء فالواجب لها المحافظة على شروطها و هي معلومة واستكمال فرائضها وهي مشهورة ، تثقيل هيأتها في الركوع و السجود على الحد الذي ذكره صلى الله عليه وسلم في الخبر الصحيح بقوله (( ثم تركع حتى تطمئن راكعا ثم ترفع تستوي قائما ، ثمتسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ترفع حتى تستوي جالسا ،ثم تسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل فيبقية الصلاة هكذا )) .
و احذروا كل الحذر في الوقوع في الهلاك الذي وقع فيهالناس من عدم مبالاتهم بتكميل أمر الصلاة ،فإنهم ينقرونها نقر الديك للحب و ذلكمبطل لها شهادة قوله صلى الله عليه و سلم في الخبر الصحيح للرجل الذي رآه بفعل ذلكفقال له (( ارجع فصل فإنك لم تصل )) وهو يصلي كذلك ثلاث مرات على تلك الهيئة التيهي الإسراع في الركوع و السجود ثم في الرابعة علمه الكيفية السابقة و قد قال صلىالله عليه و سلم (( صلوا كما رأيتموني أصلي)) فإنه صلى الله عليه و سلم كان يتمالركوع و السجود بالطمأنينة ، و حقيقة الطمأنينة في الشرع عدم الاضطراب والسكون ومعناها أن الراكع و الساجد إذا بلغ حد الركوع و السجود يتراخى فيهما قدر ما يسبحالله ثلاث تسبيحات و هو راكع أو ساجد ،و المطلوب في الشرع أن يأتي الإنسان لصلاتهمثل إتيانه لنومه ، إذا عليه النوم فإنه آت النوم لا يأتيه مستعجلا و لا متخففا بليلقي عنه جميع الأشغال ثم ينام منحطا للنوم مطمئنا فكذلك حاله للصلاة يأتيهامتشاغلا بها قد ألقى كليته إليها تاركا لما يشغله عنها ثم يفعلها بشروطها المذكورةوأما من صلاها مستعجلا لا يطمئن في حال ركوعه وسجوده على الحد الذي ذكرناه فإنهاغير مقبولة و هي التي ورد فيها الخبر أنها تلف كما يلف الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهصاحبها و إنها يشير قوله صلى الله عيه و سلم أول ما ينظر الله في أعمال العبدالصلاة فإنها قبلت نظر في سائر عمله و إن لم تقبل لن ينظر في شيء من عمله ... فالحذر الحذر من وقوع الخلل في صحة الصلاة ،فإن الصلاة في الإيمان بمنزلة الروح فيالجسد إذا وجدت الروح وجدت الحياة في الجسد ، و إن فقدت الروح فقدت حياة الجسد ،وأوصيكم بالمحافظة على الصلوات الخمس في الجماعات إذا كان الإمام يكمل ركوعها وسجودها كما تستحق و إلا فلا تحل الصلاة خلفه .
5 - و أوصيكم بالمحافظة على حفظالفاتحة وتكميل تلاوتها في الصلاة بالترتيب وأن تكون على الوجه الذي أنزلت عليه فإنالفاتحة في الصلاة في الاعتبار بمنزلة الياقوت الغالي القيمة مع دراهم الفضة ، فإنمائة صلاة مثلا من الفرائض بجميع ما تشتمل عليه إذا أديت على هيأتها ما عدا الفاتحةلا تعادل كلها فاتحة واحدة تقرأ في فرض ،فحافظوا عليها .
- 6 ثم بعد الصلاة ،المحافظة على صوم رمضان بتكميل شروط صيامه و كف النفس عن اقتحام المحرمات في ليله ونهاره ، فإن حرمته من الشرع لا يجهلها إلا جاهل ، وليكف عن الإفطار بالأكل الحرامفيه فإنه مضر بالدين .
- 7 و أوصيكم بالزكاة و حفظ نظامها و تكميل شروطهابتمامها على الحد المحدود لها .
8 - و أوصيكم و أؤكد عليكم في بذل الصدقة كل يومأقلها ربع رغيف إلى ما وراء ذلك من وجه يرتضيه الشرع فإن المداوم على الصدقة في كليوم يحفظه الله تعالى من البلايا و المحن و لتكن النية لله تعالى لا لغيره .


9 - و أوصيكم أن بحر الذنوب قد طما و عظمت أمواجه و تراكمت ظلماته ،حتى عجز الخلق عن الخروج عنه إلا صديق واصل أو من قارب مقامه فحيث كان الأمر هكذافليشتغل الغافل بعد تصحيح صلاة فرضه بمفكراتها قال تعالى (( إن الحسنات يذهبنالسيئات )) و قال صلى الله عليه و سلم (( إذا أتيت سيئة فأتبعها بالحسنة تمحها )) .و هذا بمنزلة من يسرع له بحديد الجراح في جسده ،فكلما وقع عليه جراح أسرع بدوائه ،و هو خير من الذي تنصب عليه الجراح فلا يتداوى .
10- فالحذر الحذر من مخالفةأمر الله و إن وقعت مخالفة و العبد غير معصوم ،المبادرة بالتوبة والرجوع إلى الله وإن لم يكن كذلك عاجلا فليعلم العبد أنه ساقط من الله متعرض لغضبه إلا أن يمن عليهبعفوه ، و يستديم العبد في قلبه أنه مستوجب لهذا من الله ، فيستديم بذلك انكسارقلبه و انحطاط رتبته في نفسه دون تعزز فما دام العبد على هذا فهو في سبيل خير و هذهنصيحة من الشيخ رضي الله عنه جليلة لا يبقى بعد التمسك بها تشوف إلى ضمان أو خصوصيةأو ثواب التعلق بالشيخ و الاعتماد على الانتساب من غير توبة و عمل .
11 - وإياكم والعياذ بالله من لباس حلة الأمان من مكر الله في مقارفة الذنوب و اعتقادكمأنكم آمنون من مؤاخذة الله لك في ذلك الوقت فإن من وقف هذا الموقف بين يدي الحقتعالى و دام عليه فهو دليل على أنه يموت كافرا و العياذ بالله .
12 - و أكثرواالعفو عن الزلل و الصفح عن الخلل لكل مؤمن و آكد ذلك لمن آخاكم في الطريقة فإن منعفا عن زلة عفا الله له عن زلات كثيرة.
13 - و العاجز من عجز حتى تضرع و الابتهالو من ضيع نفسه من الله فلا جابر له و لتكن لكم ببابه إلمامات على مرور الساعات وكرروا الأوقات فإن من اعتاد ذلك عشية نفحات رحمته تعالى ما يكون ماحقا لمصائبه ومسهلا لأعباء ما ثقل عليه من ملماته فإنه سبحانه غني كريم يستحي بكرمه من أن يسلمالعبد للمصائب و هو يتعود الوقوف ببابه .
- 14 فاتركوا مخالفة أمر الله مااستطعتم ، وقوموا بأمر الله على حسب الطاقة .
- 15 و عليكم بصلة الأرحام من كل مايطيب القلب و يوجب المحبة، ولو بتفقد الحال و إلقاء السلام، و تجنبوا معاداة ذويالأرحام و عقوق الوالدين و كل ما يوجب ضغينة في قلوب الإخوان .
16 - و اتركواالمقاطعة مع جميع الخلق و آكد ذلك بينكم و بين الإخوان ،و زوروا في الله وواصلوا فيالله و اجمعوا في الله ما استطعتم من غير تعسير و لا كد .
17 - و أوصيكم بطهارةالقلب من الغل و الحقد على المسلمين ،فإن من تخلق به لا يفلح وأوصيكم بالبعد عن سوءالظن بالله و بعباد الله فقد قال صلى الله عليه و سلم (( خصلتان ليس فوقهما شيء منالخير ، حسن الظن بالله و بعباد الله ، وخصلتان ليس فوقهما شيء من الشر ، سوء الظنبالله و بعباد الله )) .
18 - و أوصيكم بالبعد عما دار عليه الناس و أكبوا عليهو عم جميع آفاق البلاد إلا النادر القليل من الخلق و هو المعاملة بالغش من جميعأحوال البيوعات و المعاملات و من الانهماك في تناول المعاملة الفاسدة في البيع والشراء مما حرمه الشرع صريحا أو ضمنيا .
19 - و أوصيكم و أؤكد عليكم بالتباعدعن المجاهرة للناس بسوء القول بل توددوا إليهم بما تقدرون عليه من حسن القول و بماتقدرون عليه من حسن الخلق قال الله تعالى (( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلامن ظلم )) و قال صلى الله عليه وسلم (( و خالق الناس بخلق حسن))
20 - و أوصيكمبالبعد عن أكل الطعام أو المال الحرام شرعا فإن المدام على ذلك يحبط عمله لا محالة .
21 - و صونوا قلوبكم إذا رأيتم أحدا فعل حقا يخالف هواكم أو هدم باطلا يخالفهواكم أن تبغضوه أو تؤذوه فلأن فعل ذلك معدود من الشرك ،قال صلى الله عليه و سلم (( الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا)) فأقل ذلك أن تحب على باطل أو تبغضعلى حق ، و كذا صونوا قلوبكم عمن فعل باطلا أو هدم حقا يطابق هواكم أن تحبوه وتثنوا عليه فإنه أيضا معدود من الشرك عند الله تعالى فإن المؤمن يحب الحق و يحبأهله و يحب أن يقام الحق و يعمل به و يبغض الباطل و يبغض أهله و يبغض أن يقامالباطل و يعملبه .
22 - وأوصيكم بالمحافظة ثم المحافظة على البعد من أمور كل منوقع في واحدة منها أماته الله كافرا من غير شك الأولى كثرة إذاية المسلمين والثانيةالكثرة من الزنا من غير توبة والثالثة إدعاء الولاية بالكذب والرابعة الانتصابللمشيخة من غير إذن و الخامسة تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم بحكايةقوله والسادسة الانهماك في الغيبة والنميمة بلا توبة فهذه الأمور مقطوع لصاحبها انهيموت كافرا ولو عمل ما عمل إن لم يتب وبقي مصرا على ذلك حتى مات والعياذ بالله .


23 - واتركوا التعرض للرئاسة و أسبابها فإنها كعبة تطوف بها جميعالشرور و هي مقر الهلاك في الدنيا والآخرة .
- 24 وتجنبوا البحث عن عوراتالمسلمين فإن من تتبع ذلك فضح الله عورته وهتك عورة بنية من بعده و أكثروا العفو عنالزلل والصفح عن الخلل لكل مؤمن و آكد ذلك لمن وحاكم في الطريق .
25 - و أحذركملكل من خوله الله نعمة أن يمد يده فيما لا يرضى الله مثل شراء الخمر و الوقوع فيالزنا و مد اليد بها في المعاملة بالربا أو صرفها في وجوه طلب الرئاسة والسلطنة أوطلب إذاية المسلمين من سفك دمائهم ونهب أموالهم أو هتك حريمهم أو بإذايتهم و لوبأقل قليل فان الفاعل لهذه الأمور بما أنعم الله عليه مستحق لسلب النعمة من الله معما يعرض له من مقت الله وغضبه فإن فعل هذه الأمور أو بعضها بما أنعم الله به عليهولم ير من الله سلب نعمته فليعلم في نفسه أنه ممن يحل عليه غضب الله وسخطه فيالدنيا و الآخرة .
26 - و اعلموا أن التقوى قد صعب مرامها وتناءت بعدا عن أن تمدبيد أحد حطامها و احتكامها وكلت الهمم دونها فلا يصل بيد أحد أساسها و احتكامها إلاالفرد الشاذ النادر لما طبعت عليه القلوب و النفوس من الأدبار عن الله وعن أمره بكروجه واعتبار وحلها في رفع أحوال البشرية وحلالا مطمع لها في الانفكاك عنه وهذا حالأهل العصر في كل بلد من كل ما على الأرض إلا الشاذ النادر الذي عصمه الله تعالى وبسبب ما ذكرناه هاج بحر الأهوال والفتن و طما بحر المصائب والمحن وغرق الناس فيه كلالغرق و صار العبد كلما سأل النجاة من مصيبة و عصم منها اكتنفته مصائب وفي هذا قيلسيأتي على الناس زمان تتراكم فيه بحور المحن والفتن فلا ينفع فيها إلا دعاء كادعاءالغريق وليكن ملازمتكم الأمر المنجي مما ذكرنا أو المطفئ لا كثير نيرانه وهو كثرةالاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر لا اله إلا الله أنت سبحانكإني كنت من الظالمين وقوله حسبنا الله ونعم الوكيل فإنه يقدر الإكثار من الأذكارتتناءى عن العبد كثره المصائب و شرور الأوزار وبقدر تقليله منها يقل بعدة عنالمصائب و الشرور و ليكن لكل واحد منهم قدر من هذه الأذكار على قدر الطاقة وعليهمبكثرة التضرع والابتهال لمن له كمال العز والجلال فان الله رحيم بعباده ودود فإنهأكرم و أعظم فاضلا من يتضرع إليه متضرع أحاطت به المصائب و الأحزان ومريدة إليه يرهمستعطفا نواله راجيا كرمه و أفضاله أن يرده خائبا أو يعرض عنة برحمته .
27 - شركالأغراض هو أحد الأقسام السنة والمراد به عند أهل الشريعة هو عمل أعمال البر لغيرالله بل لأجل نيل محمدة من الخلق أو تحصيل غرض من قبلهم أو دفع مضرة منهم أو اتقاءمذمة أو العمل الأجل نيل القصور والحور في الجنة مجردا وخلوة عن امتثال أمره وأماإذا نوى بعبادته وعمله وجه الله تعالى و امتثال أمره وأداء حق ربوبيته والتقرب إليهو عبادته لأجله لا لشيء وغيره ورجا مع ذلك من فضل الله عز و جل ما يهيئ له في الجنةمن الحور والقصور وغيرها لأجل عبادته بل بمحض الفضل و الكرم والتصديق بوعود الله عزو جل فذلك لا حرج فيه ولا قادح فـــي إخلاصه و إنما يذهب إخلاصه إذا عمل لأجل نيلهاخاليا عن إرادة وجه الله عز وجل وعن عبادته لأجله فهذا هو الذي يقال له عابد هواهوعمله محبط بغير خلاف بل وعليه الإثم زائد على الإحباط وأن من عبد الله لأجله أولإرادة وجهه أو ابتغاء مرضاته أو امتثال أمره أو توفيت أمره بعباده أو أداء لحقالعبودية أو قياما بحقوق الربوبية أو تعظيما له أو إجلالا له أو مجدا له أو حياءمنه أن يراه تخلف عن أمره أو شوقا إليه أو شكرا لنعمه فهو مخلص حقا ولا يخالطه رياءحيث تجرد عن الأغراض التي تقدمت و أن من عبد الله عز وجل ورجاء الحور والقصور ونعيم الجنة بمحض الفضــل واعتقد أن الله عز وجل يهبه عندها لا بها فلا قادح فيإخلاصه عند الله الشريعة وأما عند العارفين فذلك من شرك الأغراض و الإخلاص عندهمتجريد العبادة لوجه الله عز و جل و عبادته لأجله و إسقاط الرجاء من غيره أنفة منهمأن يلتفتوا إلى الأكوان بقلوبهم لحظة أو يعولوا لمحة أو يحبوا منها شيئا مع المحبوبالأكبر و هو الله عز و جل.
28 - و أما ما جاء من الأذكار و العبادات لسعة الرزقو دفع الضرر وهلاك النظام و دفع الفقر و قضاء الحوائج إلى غير ذلك فما كان ذلك منجلب رزق و دفع فقر و قضاء حاجة مطلوبا لذاته بذلك الذكر أو العبادة فهو شرك الأغراضو هو حرام بالإجماع و إن كان المطلوب ليعين على عبادة الله عز وجل فلا يخلو منأمرين أيضا أما أن يكون قصده في ذلك الذكر الخاص أو العبادة الخاصة مجرد غرضه منسعة الرزق و غيره عن قصد وجه الله عز و جلبا لذكر و العبادة فذلك من شرك الأغراضأيضا و هو حرام و إن قصد بالذكر و العبادة وجه الله عز و جل و رجا مع ذلك قضاء غرضهليستعين به على عبادة ربه و يدعو عقب عبادته الله بقضاء حاجة فهو جائز لا حرج فيهلكن بعد اعتقاد أن الله هو الفاعل باختياره لا بذلك الذكر بل عنده لا به و قصدبالذكر وجه الله عز و جل و أن الأذكار و العبادات لا تأثير لها و خواصها من الثوابهنا و هناك و أن الله عز وجل هو الفاعل عندها بمحض اختياره لا لعلة فهذا وجه صحته وكل هذا تكشفه الأدلة النقلية و الله الموفق ،و الحاصل من هذا كله أن من عبد اللهعز و جل لوجهه لم يخرج من دائرة الشرع دون غيره إلا أنهم مختلفون فبعضهم الحاملله على عبادة الله تعالى لوجهه أعني الذي ثورهم و أنهضهم إليها رجاء فضل الله واتقاء عقابه و هؤلاء هم أهل الشريعة و بعضهم حملهم على عبادة الله و نهوضهم إليهامعرفتهم بجلاله و كبريائه و عظمته فعبدوه على الحب و الشوق إليه أداء لحق ربوبيتهلا لغرض و هم العارفون و سوى هذين هالك لا عبادة له فضلا عن الثواب .


29 - و لكن كل واحد من الصحابة الذين بلغوا الدين مكتوب في صحيفته جميع أعمال من بعدهمن وقته إلى آخر هذه الأمة فإذا فهم هذا ففضل الصحابة لا مطمع فيه لمن بعدهم و لوكان من أهل هذا الفضل المذكور من هذا الباب لمرتبة الصحبة فإن عملنا كعملهم كمشيالنملة مع سرعة طيران القطاة . و قد قال في حقهم رسول الله صلى الله عليه و سلم (( لو أنفق أحد مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم أو نصفيه)).
30 - إن العارفين فيالأشياء بمراد الله تعالى و محبته و عبادته لأجله و القيام بحق ربوبيته بعزلأغراضهم و مفارقة شهواتهم و عزل أهوائهم و مباينة حظوظهم يقضوا فيها لأنفسهم وطرا وإنما قاموا في الأشياء بمراد الله عز و جل لا شيء سواه كما دارت أحوالهم في العمل والإرادات فكل ذلك لله بالله مع الله بالغيبة عن النفس و شهواتها و قضاء وطرها وكلما وجدوا فيه غرضا لهم فروا منه و تركوه هذا مذهبهم بخلاف غيرهم فهم لم يخرجوا عندائرة الحظوظ و الحامل على الحظوظ هو الطمع و الطمع كله كاذب و إتباع الطمع هو عينالهلاك و الذي قادهم إلى الطمع هو الوهم و الوهم خيال كاذب كسراب بقيعة و الطمع فيمذهب العارفين حرام بل الطمع هو خراب الدين و ملاك الدين الورع و العارفون نظروا فيالأشياء سوى الله فوجدوها لا نفع فيها من نفسها و لا تنفع غيرها ووجدوها لا تملكنفعا و لا ضررا من ذاتها فقطعوا النظر عنها و أسقطوها من أذهانهم تعويلا وإرادة ومحبة اعتمادا و رجعوا إلى خالقها.
- 31 الذي يعطيني يعطى الويل .
شرح ذلك-لأنالأخذ والعطاء عنده رضي الله عنه لا يكونان إلا لله خالصا لا لغرض من الأغراض وكانت نشأته كما ذكر صاحب جواهر المعاني : - لا يستطيع أحد أن يسومه يعطيه ولايهديه,و همته تأبى أن يكون للخلق يد عليه لفساد الزمان و أهله و فساد أغراضهم وقدشاهدت يوما وأنا حاضر عنده أن أتاه رجل فقال – يا سيدي جعلت لك من مالي كذا وكذامحبة فيك وهدية لك فقيل منه ذلك و طرحه بين يديه ثم أسر له في أذنه قال سيدي أطلبلك أن تفعل لي كذا و كذا فقال له سيدنا رضي الله عنه ارفع عني متاعبك و لم يقبلهمنه .
و كنت جالسا أيضا بين يديه فأتاه إنسان فسلم عليه و دفع لي دراهم بقصدالزيارة لسيدنا رضي الله عنه و قال يا سيدي خذ هذه الصدقة التي أتيتك بها فقال لياردد عليه متاعه و قال له لا تحل لي الصدقة أنا في غنى عن الصدقة و كان يتحرز عنمقاصد العامة و يدفعهم عنه بالتي هي أحسن و سئل يوما رضي الله عنه عن سبب عدم قبولالهدايا مع أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقبلها فقال كانت الهدية هدية و اليومهي رشوة فإن الناس إذا أهدى أحدهم شيئا لغيره أو قضى له حاجة لم يمكث إلا قليلا ثميرجع إليه في طلب بعض أغراضه و لا يهدى في الغالب إلا ذوي الجاه ديني أو دنيوي و منلم يكن له جاه لا يهدون له أبدا كما هو مشاهد من حال الناس في زمننا لا يعطون شيئابقصد المحبة و المودة و الإخاء في هذا المعنى الفاسد و لهذا تحرز سيدنا رضي اللهعنه من مقاصد العامة لفسادها و لا يخالطهم فيما هم فيه من كثرة التخليط و ربمايتوجه لإصلاح ذات البين فيما بينهم إذا طلبوه في ذلك لكنه لا يكلف أحدا بإسقاط حقهو ينبه على ذلك أنه لا ينبغي لمحافظته رضي الله عنه على حدود الشريعة .
ورد فيكتاب كشف الحجاب أن العدل الزكي سيدي محمد بن فقير رحمه الله قال ذهبت أنا و بعضالكبار إلى زيارة سيدنا رضي الله عنه فلما اجتمعنا به وضعت أنا دراهم بين يديه ووضعصاحبي أمامه أربعين ريالا قال فأخذ الشيخ رضي الله عنه الدرهم في يده و جعل يقلبهفي يــــدهو يمعن النظر فيه ثم شد يده عليه حتى دخل به إلى داره و قال لصاحبالأربعين ريالا خذ متاعك لست أبيع الأولاد و كان مما أظهره ذلك الرجل أن يرزقه اللهأولادا ببركة الشيخ رضي الله عنه و لم يقبل من دراهمه فلسا واحدا و هكذا دأب سيدنارضي الله عنه مع كل من يأتيه بزيارة بقصد غرض فإنه لا يقبل ما يهديه إليه و قد كانرضي الله عنه إذا دعاه أحد إلى وليمة لا يمتنع من الإجابة حتى قال له يوما بعضخاصته يا سيــدنا إن الناس يدعوننا لنكون معهم كالطوائف يعني كالطرق الأخرى فقال وكيف ذلك فقالوا إن أصحاب المنزل يقولون إن قضى الله لنا الغرض الفلاني نجعل لكموليمة و إن يسر الله علينا كذا نفعل لكم نزهة و هكذا. و قال لهم الشيخ رضي الله عنهأنا ما أمشي لهذا السبب ثم صار لا يذهب إلا لمن علـــم إخلاص نيته لله تعالى و أمالغير ذلك فلا يقر به بحال .
- 32 و أما ما كتبته و أخبرتني به من تصرفاتالأولياء السابقين طلبا من أن افعل ضرر مثل ذلك كي يستريح فالجواب أن أحوالالأولياء لا تجري على قانون واحد و لا سبيل واحد ولا حيث كلما أرادوا بل الأمر فيذلك موكول إلى الله جاريا على قانون مشيئة فما قام ولي في أمر باختياره و لا تصرفولي في شيء بأمره وأرادته بل ذلك كله جار على حكم مشيئته الله فانه هو الفاعل لمايريد * فتأمل هذا التوحيد الخالص والدين القيم الذي تعالى شأنه عن أن يلحقه شبهاتالإنكار مع شيع الإنكار **


- 33 و أحذرك مما سمعت من الخصوصية التيأعطيتها من فضل الله تعالى فلا تأمن مكر الله في حال من الأحوال قال سبحانه وتعالى(( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )) فان الله تعالى من وراء خصوصيته مكراوتدبيرا وغيرة يؤاخذ عبده بها من حيث لا يظن وان كان من ذوي الخصوصية تأمل هذهالنكتة جيدا و اعرف عندها مقدار تمسك الشيخ رضي الله عنه بالشريعة و غيرته عليها وكيف أن الفضيلة أي الخصوصية التي أعطيها وأصحابه لا تغني فتيلا ما لم تتوفر شروطهامن المراقبة والتقوى و الأمانة .وقد لا تفيد مع توفر شروطها إذ أراد الله تعالىلأنها من فضله إلغاؤها من عدلها جل وعلا .
- 34فليس لك إلا الله سبحانه وتعالىفلا تشتغل عنه بغيره ولا تجعل لنفسك إلى سواه منتجعا ولا إلى الأعراض عن بابه تعللاولاعن الانحياز في الشدائد و المضايق والكروب ملجأ ولا في الرخاء وتوفر النعم عنمراعاة شكره مصرفا .
- 35و إياك الانهماك في مطالب دنياك حتى تتعد حدود اللهالتي حدها في شرعه فتهلك نفسك ومالك ملجأ من الله و أنظر قوله صلى الله عليه وسلمفي صحيح الأوان روح القدس(( نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقواالله واعملوا في الطلب ولا يحملنكم استنباط شيء من أن تطلبوه بمعصية الله فان اللهلا ينال ما عنده إلا بطاعته وهذا البحر هو الذي ترى الناس في غرق وهلك إلا من عصمهالله بفضله )) .
- 36ما أحوج الناس إلى عالم أو علماء يتبعون لهم كتب الفقهينقحونها مما حشيت به من الباطل قال صلى الله عليه وسلم ((يحمل هذا الدين من خلفعدول ينفون عنه تحريف الضالين و تأويل الجاهلين أو انتحال المبطلين )).ولنا قاعدةواحدة عنها تتبنى جميع الأحوال له لا حكم إلا لله ولرسوله ولا عبرة في الحكم إلابقول الله أو بقول رسوله صلى الله عليه وسلم وأن أقاويل العلماء كلها باطلة إلا ماكان مستندا لقول الله أو لقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو باطل وكل قولهلعالم جاءت مخالفه لصريح القرآن والحديث كفر صريح مع العلم به قال الله عزو جل ((من لم يحكم بما انزل الله هم الكافرون )) وقال صلى الله عليه وسلم((من أحدث فيأمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))
- 37أقل ما يجزئ حامل القرآن في اليوم و الليلةحزبين.
- 38أما فضل القرآن على جميع الكلام من الأذكار و الصلاة على النبي صلىالله عليه وسلم فأمر واضح من الشمس كما هو معلوم فـــي استقراءات الشرع وأصوله شهدتبه الآثار الصحيحة وتفضيله حيثيتين ، الحيثية الأولى في كونه كلام الذات المقدسةالمتصفة بالعظمة والجلال فهو في هذه المرتبة لا يوازيه كلام الحيثية الثانية ما دلعليه من العلوم و المصارف و محاسن الآداب وطرق الهدى ومكارم الأخلاق و الأحكامالإلهية و الأوصاف العلية التي لا ينطق بها إلا الربانيون فهو في هذه الأمور ثم إنهذين الحيثيتين لا يبلغ فضل القرآن فهما إلا عارف بالله قد انكشفت له بحار الحقائقفهو أبدا يسبح في لججها فصاحب هذه المرتبة هو الذي يكون القرآن حقه أفضل من جميعالأذكار والكلام .
- 39إن كلام الله تعالى وصف قائم بذاته لا يدل عليه القرآنكما يقوله العلماء و إنما القرآن دال على مدلولات الكلام الأزلي و أما المكالمةالتي يدعيها العارفون من قولهم سمعت و قيل لي إنما حدها في هذا المحل أن الكلامالوارد على الرجال في هذا الميدان نسبته إلى الله تعالى نسبة الخلق إلى الخالق لانسبة الكلام إلى المتكلم و من ظن من الرجال أنه يسمع كلام الذات كما سمعه موسى عليهالصلاة و السلام فقد ظل و فارق الحق و خسر قال الله تعالى ﴿و ما كان لبشر أن يكلمهالله إلا وحيا أو من وراء حجاب﴾ الآية
- 40و مع هذا كله فلسنا نستهزئ بحرمةالأولياء و لا نتهاون بتعظيمهم فعظموا حرمة الأولياء الأحياء و الأموات فإن من عظمحرمتهم عظم الله حرمته و من أهانهم أذله الله و غضب عليه .
- 41قد وقع الإجماععلى أن العلم المقرر بالنبوة لا يتأتى رفعه و تبديله إلا بالنبوة و أما الولاية فلاطريق لها لهذا الباب .

- 42و من ابتلي بشيء من مخالفة[b]أمر فليرجع إليه بالضراعة و الابتهال و الافتقار و الانكسار و التذلل و الاحتقارمعترفا بين يدي الله عز و جل بعجزه و ضعفه ثم الوقوف مع الله تعالى بلزوم الذل والمسكنة في مركز الافتقار و الاضطرار و خوف القلب من مزعجات سطوته و فزعا من خفيمكره و لزوم الرضا و التسليم له سبحانه و تعالى لكل واقع في الوجود بلا إزعاج و لااضطراب و لا طلبا لزواله إلا ما كان من أفعال نفسه فليبادر إلى التوبة فيما وقع منخروج أفعاله عن الشرع فإنه لا يحل البقاء في ملابسته شرعا و أن يعلم أنه من حكمالله تعالى فلا عذر له في ترك التوبة و أن يعمل بعضا من أوقاته فيما يجري على يديه




في انتظار ردودكم ومشاركاتكم معنا في كل ما هو جديد وحصرى مع تحياتي اخوكم : الحكيم الروحاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rohaniyat.ahlamuntada.net
 
جديد!! تعالو نعرف المقصد في كرامة الشيخ و ورده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الحكمة الروحانية :: المنتدى الإسلامى :: وصايا واذكار وعبادات-
انتقل الى: